الخميس، 18 أبريل، 2013

القرآن الكريم

قرآن
من ويكيبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث


القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كتاب المسلمين المقدس و هو دستورهم ومصدر شريعتهم. و يؤمن المسلمون بأن القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه و سلم عن طريق الوحي جبريل. و يسمى الكتاب الذي يكتب فيه القرآن مصحفاً. يعتبر المسلمون دراسة القرآن و تعلمه من أهم العلوم التي يجب عليهم تعلمها فيواظبون على قراءة القرآن و دراسته و تطبيق معانيه طوال حياتهم منذ صغرهم و حتى نهاية حياتهم.

و يعتبر المسلمون احترام القرآن جزء لا يتجزأ من احترامهم لدينهم و لربهم. فللتعامل مع القرآن آداباً يجب أن يلتزم بها المسلم عند سماع أو قراءة القرآن الكريم. و القرآن حسب قناعة المسلمين هو معجزة الإسلام و التي لازالت حسب رأيهم معجزة على مر السنين .

فهرست
[إخفاء]
1 مقدمة
2 أسماء القرآن
3 أدب التعامل مع القرآن
4 نزول القرآن
5 كتابة القرآن وجمعه
6 رسم المصحف وتطوير خطه
7 علوم القرآن
8 القرآن الكريم معجزة
9 النص القرآني
10 سور القرآن الكريم
11 ترجمة القرآن
12 روابط خارجية


[تحرير]

مقدمةجزء من سلسلة

الإسلام


تاريخ الإسلام
العقائد و العبادات

توحيد · الشهادتين
الصلاة · الصوم
الحج · الزكاة
قائمة الشخصيات الإسلامية

محمد بن عبد الله
أبو بكر · عمر بن الخطاب · عثمان بن عفان · علي بن أبي طالب
صحابة · أهل البيت
أنبياء الإسلام
نصوص و تشريعات

القرآن الكريم · حديث نبوي · الشريعة
فقه إسلامي
فرق الإسلام

السنة · الشيعة · الصوفية
مذاهب إسلامية

الحنفية · المالكية · الشافعية · الحنابلة
زيدية · الإثني عشرية· الإسماعيلية
الإباضية
علم الكلام و الفلسفة

المعتزلة· الأشاعرة
حضارة الإسلام

الفن · العمارة
التقويم الإسلامي
العلوم · الفلسفة
أئمة السنة · أئمة الشيعة
الإسلام السياسي · الإسلام الإجتهادي
مساجد

المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى ·الأزهر
مدن إسلامية

مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس
النجف الأشرف · كربلاء
انظر أيضا

مصطلحات إسلامية
قائمة مقالات الإسلام
ع·ن·ت



القرآن... كتاب أُنزِل من سبع سماوات على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وقد دعى الإسلام المسلمين الى تلاوته باستمرار وعدم هجره والابتعاد عنه وعن تعاليمه.

و القرآن الكريم هو كتاب الله ودستور الأمة الإسلامية وأساس حضارتها وثقافتها، وإليه تعود كل عاداتها وقيمها في كل مجالات الحياة: سياسيا واجتماعيا ولغويا على مر العصور.

أخرج الدارمي عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون فِتَنٌ قلت: وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا (إنا سمعنا قرآنا عجبا). هو الذي من قال به صدَق، ومن حكم به عدل، ومن عمِل به أجِر، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم".


ولقد سمي القرآن بالمصحف بعد ان تم جمعه في عهد أبو بكر الصديق. وأصل الكلمة هو من كلمة صحف، والصحف معروفة عند العرب بِمَعنى الشيء الذي يكتب فيه من الورق ونحوه، فبناءً على ذلك فالمصحف هو مجموع هذه الصحف المكتوبة.

ولم تكن العرب تعرف لفظ المصحفِ بِمعنى الكتابِ الذي يجمع بين دفتيه صحفاً مكتوبة، إنما أطلق هذا الإسم على القرآن الكريم بعد أن جمعه أبو بكر الصديق فأصبح اسماً له.


والقرآن يناقش مواضيع متعددة تشمل حياة الإنسان كلها وتشمل كل نواحيها. فالدين والدنيا في الإسلام هما كيان واحد لا ينفصلان. فالقرآن يناقش عقيدة المسلم. يدعو الناس الى عبادة الله وطاعته والخضوع له والتفكر في خلقه. ويناقش حقوق الانسان وواجباته تجاه ربه ونفسه ومجتمعه ودينه والكون كله. وقد بين القرآن أن البشر كلهم سواسية لا فرق بينهم مهما اختلفت لغاتها ومستوياتهم الا بتقواهم لله عز وجل، فهذا هو المقياس الذي يميز أي إنسان عند الله عن غيره. وتحدث القرآن بشؤون النظام الاجتماعي للمجتمع المسلم، وكذلك في آداب المسلم وأخلاقه وفي التاريخ وغيرها من المواضيع والمحاور.

و تعتبر تلاوة القرآن والاستماع له والعمل به كلها عبادات يتقرب بها المسلم الى الله ويربي بها روحه ونفسه.

والقرآن مقسم الى ثلاثين جزءاً ويحتوي على 114 سورة. كل سورة مقسمة الى عدد من الآيات. تفتتح كل سور القرآن بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" عدى سورة "التوبة".


[تحرير]

أسماء القرآن

ذكر علماء القرآن والتفسير عدة أسماء للقرآن الكريم سماها له الله عز وجل في القرآن وفي السنة النبوية أشهرها: القرآن، الكتاب، والفرقان. وقد أوصل بعض أهل العلم عدد أسماء القرآن إلى أكثر من تسعين اسماً منها:

القرآن - وهذا الاسم مشتق من القراءة اي انه يتلى ويتعبد به .

الكتاب - وسُمي القرآن "كتاباً" لأن آياته وسوره قد جمعت مكتوبة بين دفتين كالكتاب.

وقد قيل أن في تسمية القرآن بهذين الأسمين حكمة فكون القرآن مقروء ومكتوب فهذه إشارة إلهية لحفظ الله عز وجل للقرآن في الصدور وفي السطور. وكما قال الشيخ عب الله دراز "فلا ثقة بحفظ حافظ حتى يوافق حفظه الرسم المجمع عليه، ولا ثقة بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو ثابت عند حفاظ الأسانيد".

الفرقان - وهذا الاسم مشتق من الفعل "فرق" ويعني الفصل والتفرقة بين الأمور، والقرآن سمي "فرقاناً" لأنه فرَّق بين الحق والباطل.

ومن أسماؤه ايضاً: الذكر، والنور، والموعظة وغيرها من الاسماء المشتقة من آيات القرآن نفسها أو من الاحاديث.

وكذلك لكل سورة في القرآن الكريم اسم خاص بها، ولبعض السور اكثر من اسم حتى أن سورة "الحمد" المباركة لها اكثر من "20" اسماً منها: الفاتحة، أم الكتاب، السبع المثاني، الكافية، الشافية وغير ذلك.
[تحرير]

أدب التعامل مع القرآن

يؤمن المسلم بأن القرآن هو كتاب الله المقدس وأن له شرفاً كبيراً ولذلك كان واجباً على المسلم التعامل مع القرآن بأدب ووقار وأن يراعي الأدب مع الله وكتابه. ولهذا كان المسلم اضافة إلى أن يحل حلاله ويحرم حرامه، ويلتزم بآدابه والتخلق بأخلاقه، فإنه يلتزم عند تلاوته بعدة آداب منها منها ما هو ظاهر بدني ومنها ما هو خفي باطني.


فالآداب الظاهرة منها:
قراءة القرآن على طهارة
استقبال القبلة والجلوس في أدب واحترام
قراءته بترتيل دون اسراع، ولا يجوز قراءته في أقل من ثلاثة ليالي لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ليال لم يفقهه"
التزام الخشوع عن قراءة القرآن
تحسين الصوت في التلاوة لقول النبي: "زينوا القرآن بأصواتكم"
اتباع اوامر القرآن واجتناب نواهيه والتحلي بآدابه التي أمر الله بها في القرآن


أما الآداب الباطنة فمنها:
حضور القلب عند التلاوة
التدبر والتفكر بالمعاني القرآنية التي تتلى
الاتصاف بصفات أهل القرآن والتحلي بأخلاقهم كما قال عبدالله بن مسعود: ينبغي لقارئ القرآن أن يُعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس مفطرون، وببكائه إذ الناس يضحكون، وبورعه إذ الناس يخلطون، وبصمته إذ الناس يخوضون، وبخشوعه إذ الناس يختالون، وبحزنه إذ الناس يفرحون.
تقوى الله وخشيته والبعد عن المعاصي فقد قال الإمام الشافعي عن شكواه من سوء حفظه:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصــــــي

وأعلــمني بان العلــــم نــور *** ونور اللـــــــه لا يهدى لعاصي



وكما أن لقارئ القرآن آداباً يلتزم بها فإن لمستمعه آداب يجب ان يراعيها. فاضافة الى وجوب الجلوس بأدب ووقار والتأمل في معاني القرآن فلا يجب على المستمع أن ينشغل بالحديث واللهو لأن للاستماع أهمية قصوى. قال تعالى:

"وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون" (الأعراف 204).
[تحرير]

نزول القرآن

نزل القرآن على فترات متقطة ولم ينزل مرة واحدة بل استمر نزوله اكثر من عشرين عاماً. قال تعالى: "وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً" (الإسراء:106)


ولنزول القرآن مفرقاً حِكم عديدة منها:

1. تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم لمواجهة ما يلاقيه من قومه، قال تعالى: "كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً" (الفرقان:32)

2. الرد على الشبهات التي يختلقها المشركين ودحض حججهم أولاً بأول، قال تعالى: "ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً" (الفرقان:33)

3. تيسير حفظه وفهمه على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه. قال تعالى: "وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مُكثٍ ونزلناه تنـزيلاً" (الإسراء:106) وفي قوله تعالى: "ورتلناه ترتيلاً" إشارة إلى أن تنزيله شيئاً فشيئاً ليتيسر الحفظ والفهم والعمل بمقتضاه.

4. التدرج بالصحابة والأمة آنذاك في تطبيق أحكام القرآن، فليس من السهل على الإنسان التخلي عما اعتاده من عادات وتقاليد قد تكون مخالفة للقيم والعادات الإسلامية مثل شرب الخمر.


أما المقدار الذي الذي كان ينزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيظهر من الأحاديث النبوية أنه كان ينزل على حسب الحاجة. أما بداية الوحي، فإن أول ما نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات هو بداية سورة العلق وهي قوله تعالى: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ". وذلك في غار حراء حيث كان النبي يتعبد ويختلي بنفسه.

وقد كان هذا في السابع عشر من رمضان، قال ابن كثير في البداية والنهاية "كان ابتداء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان وقيل من الرابع والعشرين". وقد اختلف بأي يوم بالتحديد بدأ نزول الوحي لكنه متفق على أنه في أواخر رمضان.


ومن عقيدة المسلم وايمانه بالقرآن أن يؤمن أن جبريل عليه السلام نزل بألفاظ القرآن كلها وأن القرآن كله هو كلام الله سبحانه ولا دخل لجبريل ولا للرسول عليه الصلاة والسلام فيها ولا في ترتيبها بل هي كما قال تعالى: "كتاب أُحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير" (هود:1)
[تحرير]

كتابة القرآن وجمعه


نسخة أندلسية من القرآن تعود للقرن الثاني عشر الميلادي

أولاً: حفظ القرآن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام

إن من مميزات الأمة الإسلامية أن كتابها قد حفظ عن ظهر قلب على خلاف بقية الأمم السابقة. وقد كان في ذلك سبباً من أسباب حفظ القرآن من التحريف والتغيير على مر العصور. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يحث الصحابة على حفظ القرآن حتى أنه كان يتعاهد كل من يدخل الإسلام ويدفعه إلى أحد المسلمين يعلمه القرآن. يروى عن عبادة بن الصامت قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشغَل، فإذا قَدِمَ رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن " رواه أحمد . ولقد حفظ عدد كبير من الصحابة القرآن منهم: الخلفاء الراشدين، طلحة، سعد، ابن مسعود وغيرهم من الصحابة.

ثم إن النبي لم يكتفي بحفظ الصحابة للقرآن عن ظهر قلب، بل أمرهم أن يكتبوه ويدونوه لحمايته من الضياع والتغيير. وبذلك تحقق حفظ القرآن في الصدور وفي السطور. وقد كان أمر النبي في البداية ألا يكتب الصحابة شيئاً الا القرآن حتى لا يختلط بغيره من الكلام. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" (رواه مسلم). قال النووي تعليقاً على هذا الحديث: "وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في كتابته".

وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعملون في كتابة القرآن ما تيسر لهم وما توفر في بيئتهم من أدوات لذلك، فكانوا يستعملون الجلود والعظام والألواح والحجارة ونحوها، كأدوات للكتابة. وبقي القرآن مكتوباً على هذه الأشياء محفوظاً عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يجمع في مصحف في عهده صلى الله عليه وسلم.

أما عن حكمة عدم جمعه في عهد النبي، فقد قال العلماء في ذلك:

1. أنه لم يوجد داع من جمعه في مصحف واحد كما على عهد الخلافة بعد وفاة النبي.

2. أن القرآن نزل مفرقاً على فترات مختلفة، ولم ينزل بترتيب المصحف، ثم إن بعض الآيات نزلت ناسخة لما قبلها. ولو جمع القرآن على عهد النبي في مصحف واحد لكان وجب تغير المصاحف كلها كلما نزلت آية أو سورة.


ثانياً: جمع المصحف في عهد أبي بكر الصديق

أما جمع القرآن في مصحف واحد فقد تمت للمرة الأولى في عهد أبو بكر الصديق بعد ان توفي النبي عليه الصلاة والسلام. فبعد غزوة اليمامة التي قتل فيها الكثير من الصحابة وكان معظمهم من حفاظ القرآن، جاء عمر بن الخطاب الى أبي بكر الصديق وطلب منه أن يجمع القرآن في مكان واحد حتى لا يضيع بعد وفاة الحفاظ.

فقام أبو بكر بتكليف زيد بن ثابت لما رأى في زيد من الصفات تؤهله لمثل هذه الوظيفة ومنها كونه من حفاظ القرآن ومن كتابه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد شهد زيد مع النبي العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته. ثم إن زيد قد عرف بذكائه وشدة ورعه وأمانته وكمال خلقه.

روى البخاري في صحيحه عن زيد أنه قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ - أي اشتد وكثر - يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري.

واتفق أهل العلم أن الصحابة كان لديهم مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه، قبل جمع أبي بكر لها، إلا أن هذه المصاحف كانت جهوداً فردية لم تنال ما ناله مصحف الصدٌيق من دقة البحث والتحري وبلوغه حد التواتر والاجماع من الصحابة.

ثم بدأ زيد بجمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور الرجال، وأشرف عليه وأعانه في ذلك أبو بكر وعمر وكبار الصحابة. واتبع الصحابة طريقة دقيقة وضعها أبو بكر وعمر لحفظ القرآن من الخطأ، فلم يكتف الصحابة بما حفظوه في قلوبهم ولا بما كتبت أيديهم ولا بما سمعوا بآذانهم بل جعلوا يتتبعون القرآن واعتمدوا في جمعه على مصدرين أثنين أحدهما ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني ما كان محفوظا في صدور الرجال. وبلغت مبالغتهم في الحيطة والحذر أنهم لم يقبلوا شيئا من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعن عروة بن الزبير قال: لما استحرَّ القتل بالقراء يومئذ، فرِقَ أبو بكر على القرآن أن يضيع - أي خاف عليه - فقال لعمر بن الخطاب وزيد ابن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. وبذلك اخذ مصحف ابو بكر الصفحة الجماعية واتفق الصحابة كلهم عليه ونال قبولهم فكان جمعهم له على اكمل وجه واتمه.


ثالثاً: توحيد المصحف في عهد عثمان

وبقي القرآن على ما هو عليه في عهد أبي بكر إلى عهد عثمان. إلا أن القرآن كان قد نزل على النبي عليه الصلاة والسلام بسبعة أحرف(أي بسبعة لهجات) ليسهل على القبائل فهمه واستيعابه.

ثم في سنة 25 هجرية، وفي خلافة عثمان بن عفان، رأى الصحابة أنه بعد الفتوحات الإسلامية، بدأ أهل العراق والشام وبعض الأمصار بالاختلاف حول القراءة الصحيحة للقرآن فكان يكفّر بعضهم بعضاً. فقام عثمان بتشكيل لجنة من كَتَبَة الوحي أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم لتجميع القرآن وأمرهم بجعل نسخة واحدة موحدة ومدققة على أساس القراءة الثابتة والمتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهي قراءة أهل مكة.

عن أنس بن مالك: أن حُذيفة بن اليمان قدم عَلى عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق. (رواه بخاري)

وسمي هذا المصحف بمصحف عثمان او مصحف الإمام، ولم يبق سوى هذا المصحف منذ عهده. وهي النسخة التي تطبع حاليا بالرسم العثماني في كل أنحاء العالم الإسلامي.


[تحرير]

رسم المصحف وتطوير خطه


وضع العلماء علامات ترقيم تبين للقارئ كيفية قراءة القرآن بطريقة صحيحة وقد فرض على المسلمين تعلم الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن

المقصود بـ "رسم المصحف " هو الخط أو الطريقة التي كتبت فيها حروف المصحفة وفقاً للمصاحف العثمانية. إن القرآن في عهد النبي وفي عهد عثمان كذلك لم يكن مكتوباً بنفس الطريقة التي نراها اليوم ، فقد كانت الكتابة آنذاك خالية من التشكيل والنقط، ومعتمدة على السليقة العربية التي لا تحتاج لهذا التشكيل. ولم يتغير هذا الحال الى ان بدأت الفتوحات واختلط العرب بالعجم، وبدأ غير الناطقين بالعربية يقعون في أخطاء في قراءته. فكان من الضروري كتابة المصحف بالتشكيل والنقاط حفاظاً عليه من أن يُقرأ بطريقة غير صحيحة.

وكان التابعي أبو الأسود الدؤلي أول من وضع ضوابط اللسان العربي، وقام بتشكيل القرآن الكريم بأمر من علي بن أبي طالب. وجعل آنئذ علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وعلامة الكسرة نقطة أسفله، وعلامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين. و أعانه في ذلك بعض العلماء، من بينهم الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان أول من صنف كتاباً في رسم نقط الحروف وعلاماتها، وهو أول من وضع الهمزة والتشديد وغيرها من علامات الضبط، ثم دوّن علم النحو ليكون ضابطاً للقرآن ليقرأ بشكل سليم لا يخل بمعناه.

ثم بعد ذلك مر المصحف في طور التجديد والتحسين على مر العصور ،وفي نهاية القرن الهجري الثالث، كان الرسم القرآني قد بلغ ذروته من الجودة والحسن والضبط، حتى استقر المصحف على الشكل الذي نراه عليه اليوم من الخطوط الجميلة وابتكار العلامات المميزة التي تعين على تلاوة القرآن تلاوة واضحة جيدة واتباع قواعد التجويد.


[تحرير]

علوم القرآن

منذ بداية نزول القرآن وانشغال المسلمين البالغ به وبتعلمه، بدأت حوله عدة علوم ومعارف، منها ما كان هدفه تفسير القرآن والوقوف على معانيه، ومنها ما اختص بالطريقة الصحيحة لتلاوته وغيرها من العلوم التي قامت حول القرآن وفي خدمته.

وعلوم القرآن كثيرة ومتنوعة. وكان قراء الصحابة هم الأوائل في معرفة علوم القرآن، ومعرفةً بالناسخ والمنسوخ، وبأسباب النزول، ومعرفة الفواصل والوقف، وكل ما هو توقيفي من علوم القرآن. وخلال فترات التاريخ الإسلامي برز في كل عصر علماء اختصوا في مجال من محالات علوم القرآن، فألفوا في مختلف فنون هذا العلم.

فمنذ عهد النبي والصحابة يستفتسرون منه عما اشكل عليهم من معاني القرآن، واستمروا يتناقلون هذه المعاني بينهم لتفاوت قدرتهم على الفهم وتفاوت ملازمتهم للنبي، وبذلك بدأ علم تفسير القرآن. والذي روي عن هؤلاء الصحابة والتابعين لا يتناول علم التفسير فحسب، بل يشمل أيضاً علوماً اخرى منها علم غريب القرآن وعلم اسباب النزول وعلم المكي والمدني وعلم الناسخ والمنسوخ وغيرها من العلوم. وقد كتب العديد من المفسرين مصنفات في تفسير القرآن منهم الطبري والترمذي وإبن كثير(سنة)، والزمخشري(معتزلة)، ومحمد حسين الطباطبائي(شيعة).

وبعد جمع عثمان للقرآن في مصحف واحد، وسمي بالمصحف العثماني، وسميت كتابته بالرسم العثماني، بدأ الاهتمام بـ "علم الرسم القرآني". وفي خلافة علي عندما وضع أبو الأسود الدؤلي بأمر منه قواعد النحو صيانه لسلامة النطق و ضبطً القرآن الكريم، بدأ علم "إعراب القرآن". ومع ابتعادنا عن اللغة العربية، ظهرت الحاجة لظهور علوم اخرى تتعلق بتلاوة القرآن تلاوة صحيحة، فظهر علم التجويد وأحكام القرآن.

وبهذا استمر اهتمام المسلمين بالقرآن وبعلومه حتى يومنا هذا، فظهرت علوم اخرى مثل علم إعجاز القرآن. ومع انتشار الاسلام والفتوحات الاسلامية ووصول الاسلام الى شتى انحاء العالم، ظهرت الحاجة الى ترجمة القرآن وترجمة علومه، فظهر علم الترجمة. ومازال القرآن نبعاً للمزيد من هذه العلوم لمن أراد ان يبحث في خيراته ويتأمل في عجائبه واعجازه.
[تحرير]

القرآن الكريم معجزة


يتعلم المسلمين القرآن منذ صغرهم وحتى آخر عمرهم.

قال تعالى: " قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (الإسراء: 88)


فالقرآن هو معجزة الإسلام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. والمعجزة هي حدث لا يمكن تفسيره حسب قوانين الطبيعة. وهذا الحدث إنما هو تحدي للبشر المعارضين لأمر الدعوة لاثبات صدقها وأنها من عند الله.

والبشر بطبيعتهم كلما جاءهم نبي طلبوا منه معجزة كدليل على صدق نبوته. وكذلك عندما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال قومه: " وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ" (العنكبوت: 50).

وإن من حكمة الله أنه كلما أعطى رسولاً معجزة كانت موافقة للمجال الذي برز فيه قوم هذا النبي وتمكنوا منه. فقوم عيسى عليه السلام كانوا مهرة بالطب فكانت كذلك معجزة عيسى عليه السلام بأنه يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص فكانت معجزته أقدر من قدرتهم. وقوم موسى امتازوا بالسحر، فجاءت معجزته مبطلة لهذا السحر، فألقى العصى فأصبحت ثعباناً يلتقط سحرهم، وكذلك كانت معجزة كل نبي في مجال امتياز قومه. والعرب في الجاهلية قبل الإسلام قد عُرفوا بفصاحة اللسان، وقدرتهم على الشعر، فقد كانوا مولعين بالفصاحة والبلاغة والجمال اللغوي ولهم معلقاتهم الشعرية والنثرية وكانت البلاغة العربية ذات شأن.


فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كانت معجزته كتاب فيه من البلاغة والفصاحة وجمال الاسلوب اللغوي ما عجز فطاحلة العرب من الرد عليه والاتيان بمثله حتى عندما دعاهم لذلك بقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَـزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. (البقرة 23) وقال: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ، فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ. (الطور 33-34)


فالقرآن معجزة لغوية عجز عن الرد عليها الى اليوم كل البشر. وليس ذلك فحسب، بل القرآن فيه من المعجزات ما عجز البشر عن الرد عليه. فالناظرين الى القرآن قد وجدوا فيه من الاعجاز العلمي والطبي ما تركهم مبهورين، وقد أيقنوا أن مثل هذا الكتاب لا يمكن الا ان يكون من عند الله لان الكم العلمي الموجود فيه لم يكن معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن لبشر ان يعرفه وقت نزول القرآن، بل بعضها أشياء اكتشفها العلم حديثاً. للمزيد عن الاعجاز العلمي في القرآن راجع موسوعة الاعجاز العلمي في القرآن الموجودة ضمن الروابط الخارجية.


[تحرير]

النص القرآني

يتكون القرآن الكريم من 114 سورة منها ما نزل بعد الهجرة الى المدينة وتسمى سوراً مدنية (وهي 28 سورة) ومنها ما نزل قبل الهجرة وتسمى سوراً مكية (وهي 86 سورة).


عدد آيات القرآن الكريم مختلف فيه كما أورد جلال الدين السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن نقلاً عن مصادر عدة. و و وفقاً لما ذكره السيوطي في كتابه فإن عدد آي القرآن يزيد على 6000 ولكن ما زاد عن ذلك ففيه خلاف يقول السيوطي في الإتقان "قال الداني‏:‏ أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة وقيل وتسع عشرة وقيل وخمس وعشرون وقيل وست وثلاثون" . كما أن أعداد آيات كل سورة مختلف و سبب ذلك أن هناك من يجمع إيتين في إية أو العكس و كما ورد في نص الإتقان في علوم القرآن. على ذلك فإن أعداد آيات السور الممكنة هي كما يلي:ترتيب السورة    السورة    عدد الآيات        ترتيب السورة    السورة    عدد الآيات        ترتيب السورة    السورة    عدد الآيات
1    الفاتحة    7        39    الزمر    75        77    المرسلات    50
2    البقرة    286        40    غافر    85        78    النبأ    40
3    آل عمران    200        41    فصلت    54        79    النازعات    46
4    النساء    176        42    الشورى    53        80    عبس    42
5    المائدة    120        43    الزخرف‏    89        81    التكوير    29
6    الأنعام    165        44    الدخان    59        82    الانفطار    19
7    الأعراف    206        45    الجاثية    37        83    المطففين    36
8    الأنفال    75        46    الأحقاف    35        84    الإنشقاق    25
9    التوبة    129        47    محمد    38        85    البروج    22
10    يونس    109        48    الفتح    29        86    الطارق    17
11    هود    123        49    الحجرات    18        87    الأعلى    19
12    يوسف    111        50    ق    45        88    الغاشية    26
13    الرعد    43        51    الذاريات    60        89    الفجر    30
14    إبراهيم    52        52    الطور    49        90    البلد    20
15    الحجر    99        53    النجم    62        91    الشمس    15
16    النحل    128        54    القمر    55        92    الليل    21
17    الإسراء    111        55    الرحمن    78 ‏        93    الضحى    11
18    الكهف    110        56    الواقعة    96        94    الشرح    8
19    مريم    98        57    الحديد    29        95    التين    8
20    طه    135        58    المجادلة    22        96    العلق    19
21    الأنبياء    112        59    الحشر    24        97    القدر    5
22    الحج    78        60    الممتحنة    13        98    البينة    8
23    المؤمنون    118        61    الصف    14        99    الزلزلة    8‏
24    النور    64        62    الجمعة    11        100    العاديات    11
25    الفرقان    77        63    المنافقون    11        101    القارعة    11
26    الشعراء    227        64    التغابن    18        102    التكاثر    8
27    النمل    93        65    الطلاق    12        103    العصر    3
28    القصص    88        66    التحريم    12        104    الهمزة    9
29    العنكبوت    69        67    الملك    30        105    الفيل    5
30    الروم    60        68    القلم    52        106    قريش    4
31    لقمان    34        69    الحاقة    52        107    الماعون    7
32    السجدة    30        70    المعارج    44        108    الكوثر    3
33    الأحزاب    73        71    نوح    28        109    الكافرون    6
34    سبأ    54        72    الجن    28        110    النصر    3
35    فاطر    45        73    المزمل    20        111    المسد    5
36    يس    83        74    المدثر    56        112    الإخلاص    4
37    الصافات    182        75    القيامة    40        113    الفلق    5
38    ص    88        76    الإنسان    31        114    الناس    6‏



ولكن ليس معنى الاختلاف في عدد آيات القرآن أن القرآن قد حدث فيه شيء من التغيير ولكن كان البعض يضع آيتان في آيه والعكس لذلك يؤمن المسلمون أن الله حفظ هذا الكتاب من الضياع او الإضافة والنقصان كما ورد في سورة الحجر "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون". يستمد المسلمون من القران الكريم تشريعهم ويحكم القران مجرى حياة المسلم وتأتي السنة النبوية في المرتبة الثانية في التشريع لدى المسلمين.

أما محتوى النص القرآن فإن القرآن شامل لجميع مجالات الحياة وفيه من الحِكم ما يُمَكّن المسلم من أن ينظم كل حياته سواءً الاجتماعية او الدينية او العائلية وحتى الاقتصادية وفقاً للنظام الذي نزل به القرآن. والقرآن يناقش امور الشريعة والعقيدة ويذكر من قصص الأنبياء والأولين ما فيه من العبر والحكم التي يتعلم منها الانسان كيف يواجه المشكلات وكيف يتحلى بالصفات الحميدة. كما يناقش مواضيع العبادة ويوضح الطريقة المثلى التي يجب ان نعبد الله بها. كما يوضح الطريق المستقيم الذي يؤدي بصاحبه الى الجنة ويبين عاقبة المكذبين والجاحدين بالله عز وجل.
[تحرير]

سور القرآن الكريم

مقالة رئيسية:سورة

لكل سورة من سور القرآن طابع خاص وموضوع معين وقضية تناقشها. ولكل سورة خصائص واضحة يمكن للمتأمل في السور رؤيتها والانتباه لها. والسورة هي وحدة متكاملة في القرآن. ولكل سورة اسم خاص بها وبعض السور لها اكثر من اسم متعارف عليه.

وأطول السور سورة البقرة وأقصرها سورة الكوثر.

تحتوي (15) من سور القرآن الكريم على سجدة ، (4) منها واجبة وذلك في سور "حم فصلت" و"حم السجدة" والنجم والعلق و (11) مستحبة في سور الاعراف والنحل ومريم والحجّ- سجدتان- والنّمل والانشقاق والرّعد والاسراء والفرقان وص.
[تحرير]

ترجمة القرآن

تمت ترجمة القرآن إلى العديد من اللغات ، ولكن هذه الترجمات لا تعتبر مقدسة عند المسلمين ، فقدسية النص القرآني مرتبطة باللغة التي انزل فيها وهي العربية ، وتعتبر الترجمات ترجمات تفسيرية لا أكثر . کما کتب «ابوالمظفر شهفور اسفرایني» فی «تاج التراجم» و «سرخسي» في «المبسوط» اول من ترجم جزء من القرآن بأذن رسول الله صلي الله علیه وسلم، وكان روبرت من كوتين اول من ترجم القرآن إلى اللاتينية وذلك عام 1143 للميلاد.

وفيما يلي ذكر لبعض التراجم واعدادها: (علما أن منها ما هو كامل و منها ما هو ناقص)
اللغة الفارسية، اکثر من ستّين تراجم.
اللغة الاراكنية ، ترجمة واحدة.
اللغة السويدية، ست تراجم.
اللغة الافريقية، ست تراجم.
اللغة الالبانية ، ترجمتان.
لغة الخميادو اللغة القديمة لاسبانيا خمس وثلاثون ترجمة.
اللغة الالمانية ، اثنان واربعون ترجمة.
اللغة الانجليزية، سبع وخمسون ترجمة.
اللغة الاوكرانية ، ترجمة واحدة.
اللغة لغة الإسبرانتو ، ترجمة واحدة.
اللغة البرتغالية ، اربع تراجم.
اللغة البلغارية ، ترجمتان.
لغة البوسناق، ثلاث عشر ترجمة.
اللغة البولندية ، عشر تراجم.
اللغة البوهيمية ، ثلاث تراجم.
اللغة التركية ، ست وثمانون ترجمة.
اللغة الدانماركية ، ثلاث تراجم.
اللغة الروسية ، احدى عشر ترجمة.
اللغة الرومانية (لغة) ، ترجمة واحدة.
اللغة الايطالية ، احدى عشر ترجمة.
اللغة الفرنسية ، ثلاث وثلاثون ترجمة.
اللغة الفنلندية ، ترجمة واحدة.
اللغة اللاتينية ، اثنان واربعون ترجمة.     اقرأ نصا ذا علاقة بالقرآن الكريم في ويكي مصدر، مستودع النصوص المجانية.



[تحرير]

روابط خارجية
موقع القرآن الكريم لعرض نصوص الآيات والأستماع والتحفيظ و البحث
القرآن مقسم الى صفحات يسهل الاستماع لها للحفظ
القران من طريق الاسلام وأشياء اخرى موقع لأهل السنة
موسوعة حضارة العالم أنشأهاأحمد محمد عوف
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
القران من صوت القرآن الحكيم
القرآن الكريم تعريفات ومصطلحات وأرقام واسماء
القرآن الكريم تعريفات ومصطلحات وأرقام واسماء
الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة
موسوعة الإعجاز العلمى فى القرآن للدكتور زغلول النجار
القرآن
موسوعة القرآن الكريم في قصيمي نت
تمّ الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/قرآن"

تصنيفات الصفحة: قرآن | كتب إسلامية | كتب مقدسة
معاينة

مقالة

ناقش هذه الصفحة

عدل هذه الصفحة

تاريخ الصفحة
Personal tools
دخول / تسجيل
الموسوعة
الصفحة الرئيسية
الأحداث الجارية
أحدث التغييرات
أحدث التغيرات الأساسية
تصفح
المواضيع
أبجدي
بوابات
صفحة عشوائية
المشاركة و المساعدة
بوابة المجتمع
مساعدة
الميدان
التبرعات
بحث
   
أدوات
ماذا يرتبط هنا؟
تغييرات ذات علاقة
تحميل ملف
الصفحات الخاصّة
نسخة للطباعة
وصلة دائمة
استشهد بهذه المقالة
لغات أخرى
Afrikaans
Azərbaycan
Български
বাংলা
Bosanski
Català
Česky
Чăвашла
Dansk
Deutsch
Ελληνικά
English
Esperanto
Español
Eesti
Euskara
فارسی
Suomi
Français
Gaeilge
Galego
עברית
हिन्दी
Hrvatski
Magyar
Interlingua
Bahasa Indonesia
Ilokano
Íslenska
Italiano
日本語
한국어
Kurdî / كوردي
Latina
Lëtzebuergesch
Bahasa Melayu
Nederlands
Norsk (nynorsk)
Norsk (bokmål)
Polski
Português
Română
Русский
Sicilianu
Srpskohrvatski / Српскохрватски
Simple English
Slovenčina
Slovenščina
Shqip
Српски / Srpski
Basa Sunda
Svenska
Kiswahili
தமிழ்
ไทย
Türkçe
Tatarça
Українська
اردو
中文


آخر تعديل لهذه الصفحة كان في 08:19, 5 أكتوبر 2006.
محتويات هذه الصفحة منشورة تحت رخصة جنو للوثائق الحرة (اقرأ حقوق التأليف والنشر للحصول على التفاصيل).
سياسة الخصوصية
عن ويكيبيديا
عدم مسؤولية

ليست هناك تعليقات: