الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

الدجال يخرج في آخر الزمان فلماذا حذر الأنبياء أقوامهم منه ومتى وأين سيخرج ؟


موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com

سؤال رقم 42970
الدجال يخرج في آخر الزمان فلماذا حذر الأنبياء أقوامهم منه ومتى وأين سيخرج ؟
سؤال:

لماذا حذر الأنبياء أقوامهم من الدجال مع أنه لا يخرج إلا في آخر الزمان ؟ ومتى يخرج الدجال ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة هي فتنة الدجال كما قال ذلك النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولهذا ما من نبي من نوح إلى محمد ، صلوات الله عليهم وسلامه ، إلا أنذر قومه به تنويهاً بشأنه ، وتعظيماً له ، وتحذيراً منه ، وإلا فإن الله يعلم أنه لن يخرج إلا في آخر الزمان ، ولكن أمر الرسل أن ينذروا قومهم إياه من أجل أن تتبين عظمته وفداحته ، وقد صح ذلك عن النبي ، عليه الصلاة والسلام، وقال : " إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم – صلوات الله وسلامه عليه يعني أكفيكم إياه - وإلا فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم " مسلم 5228
نِعْمَ الخليفة ربنا – جل وعلا - .
فهذا الدجال شأنه عظيم بل هو أعظم فتنة كما جاء في الحديث منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة ، فكان حريّاً بأن يُخَصّ من بين فتن المحيا بالتعوذ من فتنته في الصلاة " أعوذ بالله من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " .
وأما الدجال فهو مأخوذ من الدجل وهو التمويه ؛ لأن هذا مموه بل أعظم مموه وأشد الناس دجلاً .
ثانياً :
خروج المسيح الدجال من علامات الساعة ولكنه غير محدد ، لأنه لا يعلم متى تكون الساعة إلا الله فكذلك أشراطها ما نعلم منها إلا ما ظهر ، فوقت خروجه غير معلوم لنا لكننا نعلم أنه من أشراط الساعة .
ثالثاً :
وأما جهة خروجه فإنه يخرج من المشرق من جهة الفتن والشر كما قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : " الفتنة هاهنا " وأشار إلى المشرق ( البخاري 3279 ، ومسلم 5167 ) ، فالمشرق منبع الشر والفتن ، يخرج من المشرق من خراسان مارّاً بأصفهان داخلاً الجزيرة من بين الشام والعراق ليس له هم إلا المدينة ، لأن فيها البشير النذير ، عليه الصلاة والسلام ، فيحب أن يقضي على أهل المدينة ، ولكنها محرمة عليه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : " على كل باب منها ملائكة يحفظونها " رواه البخاري 1880 ومسلم 2449 ، هذا الرجل يخرج بين الشام والعراق ، ويتبعه من يهود أصفهان سبعون ألفاً لأنهم جنوده ( رواه مسلم 5237 ) ، فاليهود من أخبث عباد الله وهو أضل عباد الله فيتبعونه ويؤوونه وينصرونه ، ويكونون مسالح له- أي جنوداً مجندين- هم وغيرهم ممن يتبعهم ، قال النبي ، عليه الصلاة والسلام : " يا عباد الله فاثبتوا يا عباد الله فاثبتوا " رواه مسلم 5228 ، يثبتنا عليه الصلاة والسلام ، لأن الأمر خطير وقال عليه الصلاة والسلام : "من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات " رواه أبو داود 3762 وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
يأتيه الإنسان ويقول : لن يضلني ولن أتأثر به ، ولكن لا يزال يلقي عليه من الشبهات حتى يتبعه والعياذ بالله ." نسأل الله أن يحفظنا بحفظه والحمد لله رب العالمين ...

انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين رحمه الله .. 2/13 .

ليست هناك تعليقات: